>> بقلمي ..
نزداد لينا مع الوقت ,,
نزداد وهنا ,,
نزداد ضعفا ,,
حتى نختفي تماما في قبورنا ,,
,,,,
ساعة واحدة تفصلني عن الاختفاء ,,
سيء جدا هذا الشعور ,,
لا تعرف ماذا عليك أن تفعل في ساعة واحدة ,,
أتهرب ؟ أم تواجه ؟
أم تحاول قدر الامكان توزيع ماتملك ,,
رغم يقينك أنك لن تستطيع حتى توزيع النصف ,,
لكنك رغم ذلك .. تحاول ,,
,,,,
ليس الاختفاء دائما بمعنى الموت ,,
إنما هو الطريق إليه ,,
ستخسر كثيرا .. او ربما تخسر قليلا ,,
لكنك لابد ان تخسر ,,
إن الطريق ليس من اختيارك ,,
انه شيء اجباري ,,
لاتستطيع تأجيله .. ولاتستطيع ان تفعل شيئا تجاهه ,,
سوى المواجهة ,,
,,,,,
إن كنت مع الآخرين .. فأنت محظوظ بعض الشئ ,,
إن كنت وحيدا .. فلا حظ لديك ,,
لكن من المستحيل ان تبلغ الحظ كاملا ,,
الآخرين لربما يدعمونك .. يشجعونك .. يتعاونون
معك ,,
إنما ليس لأجلك .. لأجلهم ,,
إنهم هنا للبحث عن مصالحهم ,,
قد يضحون بك .. او يتخلون عنك .. لأجلهم ,,
إياك أن تثق بهم ,,
,,,,
إن كنت وحدك .. عليك تدبر أمرك بمفردك ,,
عليك التنبؤ بما سيحدث لك ,,
عليك أن تكون متماسكا ..
عليك ان ترمم نفسك بنفسك ..
,,,,
كنت معهم يوما ..
لم أرى منهم سوى اسمائهم ,,
لكنه كان يكفيني عناء الطريق ,,
كنت أمشي واثقة جدا ..
كنت اتسلى لا أكثر ..
لكنهم ودون سابق انذار ..
تركوني وحدي ,,
انه كما يسمونه .. الغدر ,,
,,,,,
هذه الشاشة امامي ,,
تحمل الكثير والكثير ,,
يكفي انها تحمل التوقيت ,,
هذا الشيء الذي أهرب منه دائما ,,
انه يمر و يمر و يمر دون ان يتوقف قليلا ,,
ألا يتعب الوقت .. ألا يحلم بالراحة ,,
ألا يتوقف قليلا كي ألملم أفكاري ..
إنها مبعثرة على ارض الغرفة ,,
إنها مختبئة هنا وهناك ..
خلف الستائر هناك فكرة ..
وتحت السرير هناك اثنتان ..
وعلى المكتب هناك عشرة ..
وفي خزانتي هناك الملايين ..
لكن ..
لاوقت لدي لأجمعها ,,
,,,,,
انه التابوت اخيرا ..
لطالما وددت ان اراه ,,
لم أكن أعلم أنه قريب جدا مني ,,
إنه هنا ..
لكنه لايحملني ,,
إنما يحمل أفكاري ,,
فالافكار عمرها قصير .. تموت بسرعة ,,
هذه الغرفة .. تابوت أفكاري ,,
إنها تعج بالموتى الآن ,,
ترى كيف سأنام فيها ..
,,,,,,
لم يبق لدي متسع من الوقت ,,
لكنني حتى الرمق الأخير مني ,,
كنت أدافع عني بجدارة ,,
ألا يكفيني أنني أسير وحدي ,,
وأرمم نفسي بنفسي ,,
وأعيش مع الاموات في غرفة واحدة ,,
وتعج غرفتي بالافكار التي لاتكف عن التكاثر ,,
و الوقت يلاحقني في كل مكان حتى على الشاشة ,,
كوة الهواء التي أتنفس منها ,,
,,,,,
أعلم أن جميع من قرؤا هذه الثرثرة ..
لم يفهمونها بالكامل ,,
تماما مثل سمكة بئيسة ..
ملفوفة في أوراق جريدة هنغارية ..
فلا هي حية ..
ولا هي تفهم الهنغارية ,,
لكنها بعض من أفكاري المبعثرة على ارض الغرفة ,,
,,